يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

144

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

ومنها : أنه إذا كان التعريض حاظرا بقلبه ولم يعرّض ففي التهذيب : عن محمد بن الحسن : أنه إن لم يعرّض كفر . ومنها : أن يقال : إذا شرط التعريض فسواء كان مكرها أو مختارا فإنه لا يكفر مع التعريض ، ويكفر من غير تعريض ، فما أثر الإكراه ؟ أجاب الحاكم : بأن مع الإكراه يكون الظاهر عدم الكفر ، ومع عدم الإكراه يكون الظاهر الكفر ، فيتعامل بذلك في الأحكام الظاهرة لا في الباطن . ومنها : أن يقال : هل في الآية دلالة على أنه من شرط النطق بكلمة الكفر : الاعتقاد كما يحكى عن أبي هاشم أو لا دلالة ؟ قلنا : أما مع الإكراه ففي الآية دلالة على أنه لا بد أن يطمئن به قلبه ، وينشرح بالكفر صدرا . قال الزمخشري : ويعتقد . وأما مع عدم الإكراه : فلا دلالة ، وقد ذكر المؤيد بالله ، - وادعى الإجماع - : أنه إذا اختار اللفظ كفر ، ويحتج لهذا بقوله تعالى في سورة المائدة : لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ [ المائدة : 73 ] فعلق الكفر بالقول . فإن قيل : فما حد الإكراه الذي يبيح النطق بكلمة الكفر ؟ قلنا : حده أهل المذهب ، وصححه الحاكم : بخشية الإجحاف بنفس ، أو عرض ، وسواء كان المكره سلطانا ، أو متغلبا ، إذا ظن وقوع ما توعد به . وقيل : لا بد أن يكون سلطانا . وقيل : الضرب اليسير ونحوه إكراه ، هذا في الإكراه على كلمة الكفر .